سوال:
مفتی صاحب! میری ذی الحجہ کے مہینے میں حج کی فلائٹ ہے، اور میں حج تمتع کررہا ہوں، یعنی مجھے ذی الحجہ کے مہینے میں عمرہ کرنے کے بعد بال کٹوانے ہوں گے، لیکن دوسری طرف مسئلہ یہ ہے کہ ذی الحجہ کا چاند نظر آںے کے بعد قربانی کرنے والے کے لیے بال نہ کاٹنے کا حکم ہے تو اب میں کنفیوز ہورہا ہوں کہ مجھے کیا کرنا ہوگا؟ براہ کرم میری رہنمائی فرمائیں۔
جواب: واضح رہے کہ ذی الحجہ کے مہینے میں بھی عمرہ ادا کرنے والے کے لیے احرام سے باہر آنے کے لیے یہی شرط ہے کہ وہ سر کے بال منڈوائے (حلق کروائے) یا کم از کم قصر (ایک چوتھائی سر کے بال ایک پورے کے برابر) کٹوائے اور یہ اس پر لازم ہے، اگرچہ انہی دنوں میں قربانی کا ارادہ رکھنے والوں کے لیے بال اور ناخن نہ کاٹنا مستحب ہے، لیکن عمرہ کرنے والا اس حکم میں شامل نہیں ہوتا، لہٰذا وہ بغیر کسی تردّد کے بال کٹوا کر احرام سے باہر آ سکتا ہے۔
۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔
دلائل:
*كتاب حاشية ابن عابدين = رد المحتار: ( 181/2، ط الحلبي)*
مطلب في إزالة الشعر والظفر في عشر ذي الحجة
[خاتمة] قال في شرح المنية: وفي المضمرات عن ابن المبارك في تقليم الأظفار وحلق الرأس في العشر أي عشر ذي الحجة قال لا تؤخر السنة وقد ورد ذلك ولا يجب التأخير اه ومما ورد في صحيح مسلم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «إذا دخل العشر وأراد بعضكم أن يضحي فلا يأخذن شعرا ولا يقلمن ظفرا» *فهذا محمول على الندب دون الوجوب بالإجماع* ، فظهر قوله: ولا يجب التأخير إلا أن نفي الوجوب لا ينافي الاستحباب فيكون مستحبا إلا إن استلزم الزيادة على وقت إباحة التأخير ونهايته ما دون الأربعين فلا يباح فوقها. قال في القنية: الأفضل أن يقلم أظفاره ويقص شاربه ويحلق عانته وينظف بدنه بالاغتسال في كل أسبوع، وإلا ففي كل خمسة عشر يوما، ولا عذر في تركه وراء الأربعين ويستحق الوعيد فالأول أفضل والثاني الأوسط والأربعون الأبعد اه.
*بدائع الصنائع: (141/2۔ 142، ط: دارالکتب العلمیة)*
[فصل مقدار واجب الحلق والتقصير]
(فصل) : وأما مقدار الواجب، *فأما الحلق فالأفضل حلق جميع الرأس لقوله ﷿ ﴿محلقين رءوسكم﴾ [الفتح: ٢٧] ، والرأس اسم للجميع.*
وكذا روي «أن رسول الله ﷺ حلق جميع رأسه» فإنه روي «أنه رمى ثم ذبح ثم دعا بالحلاق فأشار إلى شقه الأيمن فحلقه، وفرق شعره بين الناس ثم أشار إلى الأيسر فحلقه وأعطاه لأم سليم» .
وروي أنه قال ﷺ «أول نسكنا في يومنا هذا الرمي ثم الذبح» ثم الحلق والحلق المطلق يقع على حلق جميع الرأس، ولو حلق بعض الرأس، فإن حلق أقل من الربع لم يجزه، وإن حلق ربع الرأس أجزأه، ويكره.
أما الجواز فلأن ربع الرأس يقوم مقام كله في القرب المتعلقة بالرأس كمسح ربع الرأس في باب الوضوء.
وأما الكراهة فلأن المسنون هو حلق جميع الرأس لما ذكرنا، وترك المسنون مكروه، *وأما التقصير فالتقدير فيه بالأنملة لما روينا من حديث عمر ﵁ لكن أصحابنا قالوا: يجب أن يزيد في التقصير على قدر الأنملة؛ لأن الواجب هذا القدر من أطراف جميع الشعر، وأطراف جميع الشعر لا يتساوى طولها عادة بل تتفاوت فلو قصر قدر الأنملة لا يصير مستوفيا قدر الأنملة من جميع الشعر بل من بعضه فوجب أن يزيد عليه حتى يستيقن باستيفاء قدر الواجب فيخرج عن العهدة بيقين.*
[فصل بيان زمان ومكان الحلق والتقصير]
(فصل) :
وأما بيان زمانه، ومكانه *فزمانه أيام النحر* ، ومكانه الحرم، وهذا قول أبي حنيفة إن الحلق يختص بالزمان، والمكان، وقال أبو يوسف لا يختص بالزمان، ولا بالمكان، وقال محمد يختص بالمكان لا بالزمان، وقال زفر يختص بالزمان لا بالمكان *حتى لو أخر الحلق عن أيام النحر أو حلق خارج الحرم يجب عليه الدم في قول أبي حنيفة،* وعند أبي يوسف لا دم عليه فيهما جميعا، وعند محمد يجب عليه الدم في المكان، ولا يجب في الزمان، وعند زفر يجب في الزمان، ولا يجب في المكان احتج زفر بما روي «أن رسول الله ﷺ حلق عام الحديبية، وأمر أصحابه بالحلق» ، وحديبية من الحل فلو اختص بالمكان، وهو الحرم لما جاز في غيره، ولو كان كذلك لما فعل بنفسه، ولما أمر أصحابه فدل أن الحلق لا يختص جوازه بالمكان، وهو الحرم، وهذا أيضا حجة أبي يوسف في المكان، ولأبي يوسف، ومحمد في أنه لا يختص بزمان ما روي «أن رجلا جاء إلى رسول الله ﷺ فقال: حلقت قبل أن أذبح فقال ﷺ: اذبح، ولا حرج، وجاءه آخر فقال ذبحت قبل أن أرمي، فقال: ارم، ولا حرج» فما سئل في ذلك اليوم عن تقديم نسك، وتأخيره إلا قال: افعل، ولا حرج *ولأبي حنيفة «أنه ﷺ حلق في أيام النحر في الحرم» فصار فعله بيانا لمطلق الكتاب، ويجب عليه بتأخيره دم عنده؛ لأن تأخير الواجب بمنزلة الترك في حق وجوب الجابر لما ذكرنا في طواف الزيارة.*
واللّٰه تعالٰی اعلم بالصواب
دارالافتاء الاخلاص، کراچی