سوال:
میرے روم میٹ اکثر ایک گانے کا یہ مصرع گاتے ہیں: "خدا اوپر بیٹھا دیکھتا مجھے 360"
مجھے یہ بات درست محسوس نہیں ہوتی، کیونکہ ایسا لگتا ہے کہ اس میں اللہ تعالیٰ کو کسی خاص جگہ، یعنی اوپر سے منسوب کیا جا رہا ہے، کیا اس طرح کہنا جائز ہے یا یہ شرک یا بے حرمتی کے زمرے میں شمار ہوگا؟
جواب: پوچھی گئی صورت میں گانے کا یہ مصرع "خدا اوپر بیٹھا دیکھتا مجھے 360" کہنا درست نہیں، کیونکہ اس میں اللہ تعالیٰ کے لیے "اوپر بیٹھنے" کی ایسی تعبیر استعمال کی گئی ہے جس سے اللہ تعالیٰ کے لیے مکان، جہت اور مخلوق کی طرح بیٹھنے کا وہم پیدا ہوتا ہے، جبکہ اللہ تعالیٰ مکان و جسم اور مخلوقات کی صفات سے پاک ہے۔
البتہ اللہ تعالیٰ کی صفاتِ علو، فوقیت اور عرش پر استواء کے متعلق قرآن و حدیث میں نصوص وارد ہوئی ہیں۔ جمہور اہلِ سنت کا طریقہ یہ ہے کہ ان نصوص پر ایمان رکھا جائے، اللہ تعالیٰ کو مخلوق کے مشابہ نہ سمجھا جائے اور ان نصوص کو "بلا کیف" مانا جائے، یعنی کسی خاص جہت یا کیفیت کو ثابت نہ کیا جائے، لہٰذا اس طرح کے الفاظ گانے یا مزاح کے طور پر کہنا بھی مناسب نہیں، بلکہ ایسے الفاظ سے اجتناب کرنا چاہیے، البتہ محض یہ جملہ کہنے والے شخص پر فوراً شرک یا کفر کا حکم نہیں لگایا جائے گا، جب تک اس کے عقیدے اور مراد سے اللہ تعالیٰ کے لیے جسم، مکان یا مخلوق جیسی کیفیت کا اعتقاد ثابت نہ ہو۔ اسے صحیح عقیدہ سمجھا کر ایسے الفاظ استعمال کرنے سے روکنا چاہیے۔
۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔
دلائل:
*شرح النووي على مسلم: (5/ 24، ط: دار إحياء التراث العربي)*
هذا الحديث من أحاديث الصفات، وفيها مذهبان تقدم ذكرهما مرات في كتاب الإيمان: أحدهما الإيمان به من غير خوض في معناه، مع اعتقاد أن الله تعالى ليس كمثله شيء وتنزيهه عن سمات المخلوقات، والثاني تأويله بما يليق به. فمن قال بهذا قال: كان المراد امتحانها هل هي موحدة تقر بأن الخالق المدبر الفعال هو الله وحده، وهو الذي إذا دعاه الداعي استقبل السماء كما إذا صلى المصلي استقبل الكعبة، وليس ذلك لأنه منحصر في السماء، كما أنه ليس منحصرا في جهة الكعبة، بل ذلك لأن السماء قبلة الداعين كما أن الكعبة قبلة المصلين، أو هي من عبدة الأوثان العابدين للأوثان التي بين أيديهم، فلما قالت في السماء علم أنها موحدة وليست عابدة للأوثان.
قال القاضي عياض: لا خلاف بين المسلمين قاطبة، فقيههم ومحدثهم ومتكلمهم ونظارهم ومقلدهم، أن الظواهر الواردة بذكر الله تعالى في السماء كقوله تعالى: أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض ونحوه ليست على ظاهرها، بل متأولة عند جميعهم، فمن قال بإثبات جهة فوق من غير تحديد ولا تكييف من المحدثين والفقهاء والمتكلمين تأول في السماء، أي: على السماء، ومن قال من دهماء النظار والمتكلمين وأصحاب التنزيه بنفي الحد واستحالة الجهة في حقه سبحانه وتعالى تأولوها تأويلات بحسب مقتضاها، وذكر نحو ما سبق.
قال: ويا ليت شعري ما الذي جمع أهل السنة والحق كلهم على وجوب الإمساك عن الفكر في الذات كما أمروا، وسكتوا لحيرة العقل، واتفقوا على تحريم التكييف والتشكيل، وأن ذلك من وقوفهم وإمساكهم غير شاك في الوجود والموجود، وغير قادح في التوحيد، بل هو حقيقته، ثم تسامح بعضهم بإثبات الجهة خاشيا من مثل هذا التسامح، وهل بين التكييف وإثبات الجهات فرق؟ لكن إطلاق ما أطلقه الشرع من أنه القاهر فوق عباده، وأنه استوى على العرش، مع التمسك بالآية الجامعة للتنزيه الكلي الذي لا يصح في المعقول غيره، وهو قوله تعالى: ليس كمثله شيء، عصمة لمن وفقه الله تعالى. وهذا كلام القاضي رحمه الله تعالى.
*فتح الملهم بشرح صحيح مسلم: (4/ 65، ط: دار إحياء التراث العربي)*
قال إمام الحرمين في الرسالة النظامية: وذهب أئمة السلف إلى الانكفاف عن التأويل وإجراء الظواهر على مواردها، وتفويض معانيها إلى الله سبحانه وتعالى، والذي ترتضيه رأيا، وندين الله به: عقيدة اتباع سلف الأمة، للدليل القاطع على أن إجماع الأمة حجة، فلو كان تأويل هذه الظواهر حتما لأوشك أن يكون اهتمامهم به فوق اهتمامهم بفروع الشريعة، وإذا انصرم عصر الصحابة والتابعين على الإضراب عن التأويل كان ذلك على الوجه المتبع. اه.
وأسند اللالكائي عن محمد بن الحسن الشيباني رحمه الله قال: اتفق الفقهاء كلهم من المشرق إلى المغرب على الإيمان بالقرآن، وبالأحاديث التي جاء بها الثقات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في صفة الرب من غير تشبيه ولا تفسير، فمن فسر شيئا منها وقال بقول جهم، فقد خرج عما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، وفارق الجماعة، لأنه وصف الرب بصفة لا شيء. ((قال الشيخ العثماني في الحاشية: لعل الصحيح لا تنبغي. اه.))
ومن طريق الوليد بن مسلم: سألت الأوزاعي ومالكا والثوري والليث بن سعد عن الأحاديث التي فيها الصفة، فقالوا: أمروها كما جاءت بلا كيف. انتهى.
*الفتاوى الهندية: (2/ 259، ط: دار الفکر)*
ولو قال: الله تعالى في السماء، فإن قصد به حكاية ما جاء في ظاهر الأخبار لا يكفر، وإن أراد به المكان يكفر، وإن لم تكن له نية يكفر عند الأكثر، وهو الأصح، وعليه الفتوى.
*البحر الرائق شرح كنز الدقائق: (5/ 135، ط: دار الكتاب الإسلامي)*
والذي تحرر أنه لا يفتى بتكفير مسلم أمكن حمل كلامه على محمل حسن، أو كان في كفره اختلاف ولو رواية ضعيفة، فعلى هذا فأكثر ألفاظ التكفير المذكورة لا يفتى بالتكفير بها، ولقد ألزمت نفسي أن لا أفتي بشيء منها.
*مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر: (1/ 688، ط: دار إحياء التراث العربي)*
والذي تحرر أنه لا يفتى بتكفير مسلم مهما أمكن حمل كلامه على محمل حسن، أو كان في كفره اختلاف ولو رواية ضعيفة، فعلى هذا فأكثر ألفاظ الكفر المذكورة لا يفتى بالتكفير فيها، ولقد ألزمت نفسي أن لا أفتي منها. انتهى.
*الدر المختار مع رد المحتار: (4/ 224، ط: دار الفكر)*
والذي تحرر أنه لا يفتى بكفر مسلم أمكن حمل كلامه على محمل حسن، أو كان في كفره اختلاف ولو رواية ضعيفة، فعلى هذا فأكثر ألفاظ التكفير المذكورة لا يفتى بالتكفير فيها، ولقد ألزمت نفسي أن لا أفتي بشيء منها. اه. كلام البحر باختصار.
واللہ تعالٰی اعلم بالصواب
دارالافتاء الاخلاص، کراچی