سوال:
السلام علیکم، مفتی صاحب ! اگر امام صاحب نے مغرب کی نماز میں آہستہ آواز میں سورہ فاتحہ کی قراءت کریں، پھر سورہ فاتحہ پڑھتے ہوئے انہیں یاد آجائے کہ آواز سے قراءت کرنی تھی تو ایسی صورت میں اب کیا کرنا چاہیے اور کیا آخر میں سجدہ سہو بھی کرنا ہوگا؟
جواب: واضح رہے کہ اگر امام نے جہری نماز میں بھولے سے سراً (آہستہ) سورہ فاتحہ پڑھنا شروع کر دی ہو تو یاد آنے پر جتنی سورہ فاتحہ سراً پڑھ لی ہے اس کے آگے سے جہراً پڑھنا شروع کردے، البتہ اگر سورہ فاتحہ تین آیتوں کے بقدر سرّاً پڑھ لی ہو تو آخر میں سجدہ سہو بھی کرے۔
۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔
دلائل:
الدر المختار مع رد المحتار: (فصل في القرأۃ، 532/1، ط: دارالفکر)
ولو ائتم به بعد الفاتحة أو بعضها سرا أعادها جهرا بحر، لكن في آخر شرح المنية ائتم به بعد الفاتحة، يجهر بالسورة إن قصد الإمامة وإلا فلا يلزمه الجهر
(قوله أعادها جهرا) لأن الجهر فيما بقي صار واجبا بالاقتداء والجمع بين الجهر والمخافتة في ركعة واحدة شنيع بحر. ومفاده أنه لو ائتم بعد قراءة بعض السورة أنه يعيد الفاتحة والسورة، فليراجع ح (قوله لكن إلخ) استدراك على قوله ولو ائتم به، وهذا قول آخر. وقد حكى القولين القهستاني حيث قال: إن الإمام لو خافت ببعض الفاتحة أو كلها أو المنفرد ثم اقتدى به رجل أعادها جهرا كما في الخلاصة، وقيل لم يعد وجهر فيما بقي من بعض الفاتحة أو السورة كلها أو بعضها كما في المنية اه وعزا في القنية القول الثاني إلى القاضي عبد الجبار وفتاوى السعدي، ولعل وجهه أن فيه التحرز عن تكرار الفاتحة في ركعة وتأخير الواجب عن محله، وهو موجب لسجود السهو فكان مكروها، وهو أسهل من لزوم الجمع بين الجهر والإسرار في ركعة. على أن كون ذلك الجمع شنيعا غير مطرد لما ذكره في آخر شرح المنية أن الإمام لو سها فخافت في الجهرية ثم تذكر يجهر بالسورة ولا يعيد، ولو خافت بآية أو أكثر يتمها جهرا ولا يعيد. وفي القهستاني: ولا خلاف أنه إذا جهر بأكثر الفاتحة يتمها مخافتة كما في الزاهدي اه أي في الصلاة السرية، وكون القول الأول نقله في الخلاصة عن الأصل كما في البحر، والأصل من كتب ظاهر الرواية لا يلزم منه كون الثاني لم يذكر في كتاب آخر من كتب ظاهر الرواية، فدعوى أنه ضعيف رواية ودراية غير مسلمة فافهم
الدر المختار وحاشية ابن عابدين (رد المحتار) (2/ 81، ط: دار الفکر)
"(والجهر فيما يخافت فيه) للإمام، (وعكسه) لكل مصل في الأصح، والأصح تقديره (بقدر ما تجوز به الصلاة في الفصلين. وقيل:) قائله قاضي خان، يجب السهو (بهما) أي بالجهر والمخافتة (مطلقاً) أي قل أو كثر.
(قوله: والجهر فيما يخافت فيه للإمام إلخ) في العبارة قلب، وصوابها: والجهر فيما يخافت لكل مصل، وعكسه للإمام، ح وهذا ما صححه في البدائع والدرر، ومال إليه في الفتح وشرح المنية والبحر والنهر والحلية على خلاف ما في الهداية والزيلعي وغيرهما، من أن وجوب الجهر والمخافتة من خصائص الإمام دون المنفرد.
والحاصل: أن الجهر في الجهرية لا يجب على المنفرد اتفاقاً؛ وإنما الخلاف في وجوب الإخفاء عليه في السرية، وظاهر الرواية عدم الوجوب، كما صرح بذلك في التتارخانية عن المحيط، وكذا في الذخيرة وشروح الهداية كالنهاية والكفاية والعناية ومعراج الدراية. وصرحوا بأن وجوب السهو عليه إذا جهر فيما يخافت رواية النوادر اه فعلى ظاهر الرواية لا سهو على المنفرد إذا جهر فيما يخافت فيه، وإنما هو على الإمام فقط.
(قوله: والأصح إلخ) وصححه في الهداية والفتح والتبيين والمنية؛ لأن اليسير من الجهر والإخفاء لا يمكن الاحتراز عنه، وعن الكثير يمكن، وما تصح به الصلاة كثير، غير أن ذلك عنده آية واحدة، وعندهما ثلاث آيات هداية. (قوله: في الفصلين) أي في المسألتين مسألة الجهر والإخفاء".
احسن الفتاوی: (84/3، سعید)
واللہ تعالٰی اعلم بالصواب
دارالافتاء الاخلاص،کراچی