سوال:
محترم مفتی صاحب! براہِ کرم درج ذیل روایت کی صحت کی تحقیق فرما دیں:
حضرت ابو ہریرہ رضی اللہ عنہ سے روایت ہے کہ نبی کریم ﷺ نے فرمایا: ”اگر مجھے بکری کے پائے کی دعوت دی جائے تو میں اسے قبول کروں گا، اور اگر مجھے بکری کا پایہ بطور تحفہ دیا جائے تو میں اسے بھی قبول کر لوں گا۔“
جواب: سوال میں پوچھی گئی روایت کو امام بخاری اور ترمذی رحمہما اللہ نے اپنی کتب میں ذکر کیا ہے، روایت کے مضمون سے نبی ﷺ کی عاجزی وتواضع کا مفہوم واضح ہوتا ہے، نیز دوسروں کے ہدیہ و ودعوت کو قبول کرنے کی ترغیب ملتی ہے۔ مذکورہ روایت کا مفہوم متعدّد صحابہ کرام رضی اللہ عنہم سے منقول ہے جو مختلف مستند احادیث کی کتب میں ملتا ہے، لہذا روایت کی سند کو آگے نقل کرنا درست ہے۔
*حدیث کی مختصر توضیح:*
روایت میں ذکر کردہ لفظ "کراع " سے جمہور محدّثین عظام رحمہم اللہ نے بکری کے پائے مراد لیے ہیں، یعنی اگر اس معمولی کھانے کی چیز کو دعوت یا ہدیہ میں پیش کیا جائے تو میں ضرور قبول کروں، چونکہ کسی مسلمان کی دعوت یا ہدیہ کو قبول کرنا یہ بھی نیکی ہے، جبکہ بعض شارحین نے اس سے مراد مکہ ومدینہ –زادھما اللہ شرفا- کے درمیان واقع مشہور مقام "کراع الغمیم"مراد لیا ہے، سو یہ جملہ بطور مبالغہ ارشاد فرمایا ہے کہ اگرچہ وہ دعوت کی جگہ کافی فاصلے پر واقع ہو، پھر بھی عذر شرعی نہ ہونے کی صورت میں مسلمان کی دل جوئی کی خاطر شرکت کا ضرور اہتمام کرنا چاہیے۔
۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔
*الدلائل* :
*صحيح البخاري، لأبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري الجعفي، (کتاب النکاح، باب من أجاب إلی کراع، 1985/5، المحقق: د. مصطفى ديب البغا، الناشر: (دار ابن كثير، دار اليمامة) – دمشق):*
عن أبي هريرة-رضي الله عنه-، عن النبي ﷺ قال: "لو دعيت إلى كراع لأجبت، ولو أهدي إلي كراع لقبلت"
کذا في الجامع الكبير «سنن الترمذي»، لأبي عيسى محمد بن عيسى بن سورة الترمذي (209 - 279 ه)، (باب ما جاء في قبول الهدية، 174/3، رقم الحدیث:1387، حققه وخرج أحاديثه وعلق عليه: شعيب الأرنؤوط (جميع الأجزاء)، ومحقق المجلد الرابع:هيثم عبد الغفور، الناشر: دار الرسالة العالمية۔
*مسند الإمام أحمد بن حنبل، للإمام أحمد بن حنبل (164 - 241 ھ) ،(حدیث أبي رمثة-رضي الله عنها-، 159/16، 10212، المحقق: شعيب الأرنؤوط [ت 1438 ه]- عادل مرشد – وآخرون، إشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي، الناشر: مؤسسة الرسالة):*
عن أبي هريرة-رضي الله عنه-، عن النبي ﷺ أنه قال: " لو دعيت إلى كراع أو ذراع لأجبت، ولو أهدي إلي ذراع لقبلت "۔ قال: وما رأيت رسول الله ﷺ عاب طعاما قط، إن اشتهاه أكله، وإلا تركه۔
*فتح الباري بشرح البخاري، لأحمد بن علي بن حجر العسقلاني (773 - 852 ه)، (باب إجابة ااداعي في العرس وغیره، 246/9، رقم كتبه وأبوابه وأحاديثه: محمد فؤاد عبد الباقي [ت 1388 ه]، قام بإخراجه وتصحيح تجاربه: محب الدين الخطيب [ت 1389 ه]، الناشر: المكتبة السلفية – مصر):*
قوله: "ولو أهدي إلي كراع لقبلت"، كذا للأكثر من أصحاب الأعمش، وتقدمّ في الهبة من طريق شعبة، عن الأعمش بلفظ "ذراع وكراع" بالتغيير، والذراع أفضل من الكراع، وفي المثل: أنفق العبد كراعا وطلب ذراعا۔ وقد زعم بعض الشراح، وكذا وقع للغزالي أنّ المراد بالكراع في هذا الحديث: المكان المعروف بكراع الغميم -بفتح المعجمة، هو موضع بين مكة والمدينة- تقدم ذكره في المغازي، وزعم أنه أطلق ذلك على سبيل المبالغة في الإجابة ولو بعد المكان، لكن المبالغة في الإجابة مع حقارة الشيء أوضح في المراد، ولهذا ذهب الجمهور إلى أن المراد بالكراع هنا: كراع الشاة، وقد تقدمّ توجيه ذلك في أوائل الهبة في حديث "يا نساء المسلمات، لا تحقرن جارة لجارتها ولو فرسن شاة"۔ وأغرب الغزالي في "الإحياء"، فذكر الحديث بلفظ "ولو دعيت إلى كراع الغميم"، ولا أصل لهذه الزيادة. وقد أخرج الترمذي من حديث أنس، وصححه مرفوعا: "لو أهدي إلي كراع لقبلت، ولو دعيت لمثله لأجبت"۔ وأخرج الطبراني من حديث أم حكيم بنت وادع-رضي الله عنها-، أنها قالت: يا رسول الله أتكره الهدية؟ فقال: ما أقبح رد الهدية! فذكر الحديث، ويستفاد سببه من هذه الرواية.
وفي الحديث دليل على حسن خلقه ﷺ وتواضعه وجبره لقلوب الناس، وعلى قبول الهدية وإجابة من يدعو الرجل إلى منزله ولو علم أن الذي يدعوه إليه شيء قليل۔ قال المهلب: لا يبعث على الدعوة إلى الطعام إلا صدق المحبة وسرور الداعي، بأكل المدعو من طعامه والتحبب إليه بالمؤاكلة وتوكيد الذمام معه بها، فلذلك حضّ ﷺ على الإجابة ولو نزر المدعو إليه. وفيه الحضّ على المواصلة والتحابّ والتألف، وإجابة الدعوة لما قلّ أو كثر، وقبول الهدية كذلك.
*لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح، لعبد الحق بن سيف الدين بن سعد اللَّه البخاري الدِّهلوي الحنفي (المتوفی:1052 ه) ، (کتاب الزکاة، باب من لاتحل له الصدقة، 293/4، تحقيق وتعليق: الأستاذ الدكتور تقي الدين الندوي، الناشر: دار النوادر، دمشق – سوريا):*
(أبو هريرة) قوله: (لو دعيت إلى كراع) بضم الكاف: وهو مستدق الساق من الغنم والبقر، أي: إلى ضيافة كراع غنم، وقيل: هو اسم موضع على أميال من عسفانو يقال له: كراع الغميم، فالحمل على الأول: يفيد مبالغة في القلة، وعلى الثاني: في البعد. وقال بعضهم: المراد هو كراع الشاة، وغلط من حمله على كراع الغميم، انتهى. وهو الأظهر. قلت: لأن الظاهر أن الحديث ورد في المدينة، ولا وجه ظاهر لذكر موضع قريبَ مكة مع عدم شهرته كل الشهرة، وعسفان على مرحلة من مكة، واللَّه أعلم ؛ ولأن المبالغة في الإجابة مع حقارة الشيء واضح في المراد.
والله تعالی أعلم بالصواب
دار الإفتاء الإخلاص کراچی