سوال:
السلام وعليكم, حقيقة انا تخرجت هذه الأيام ولكن دائما تأتيني أفكار واتذكر الاخطاء التي ارتكبتها في مسرتي, هذا العام وانا ادرس تمريض توجد تربصات لم أذهب في أيام مثلا ولكني أكتبها في كراس معطى من الجامعة وامضي انني حضرت, وفي اخر السنة نعطي لهم هذا الكراس وعلى الحضور نأخذ عدد, ولكني انا زورت ايام مثلما ذكرت ولو مثلا أشيل تلك الأعداد يمكن انني رسبت في تلك المواد. هل أترك الشهادة التي أخذتها ولا أعمل بها ام يمكنني التوبة والعمل بتلك الشهادة؟ حقيقة تعبت كثيرا
جواب: في الصورة المسؤول عنها، فإن تسجيل الحضور في الأيام التي لم تحضر فيها التدريب العملي ، والتوقيع على ذلك، كان أمرا غير جائز؛ لاشتماله على الكذب والخداع والخيانة. لذلك يلزمك التوبة والاستغفار من ذلك، والاجتناب عن مثل هذا العمل في المستقبل.
ولكن إذا حصلتَ على وظيفة مباحة بناء على هذه الشهادة، وكنتَ في الواقع مؤهلًا لها وتمتلك المهارات والكفاءة اللازمة لأدائها، وقادرًا على القيام بواجباتها على الوجه المطلوب، وتؤدي مهامَّك بأمانةٍ وإتقان، ففي هذه الحالة یسعك أن تقبل هذه الوظيفة المباحة شرعاً وأخذ الراتب في مقابلها، لأن الراتب یکون ھناك في مقابل العمل الذي تؤديه، لا في مقابل مجرد الشھادة.
۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔
دلائل:
القرآن الکریم: (النساء، الاية: 58)
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا... الخ
صحيح مسلم: (كتاب الإيمان، 99/1، ، ط: دار إحياء التراث العربي)
من غش فليس مني.
مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح: (74/6، ط: رشيدية)
من غش أي خان وهو ضد النصح، فليس مني أي ليس هو على سنتي وطريقتي.
المبسوط للسرخسي: (52/16، ط: دار المعرفة)
ولكن هذا النهي لمعنى في غير العقد فلا يمنع صحة الإجارة ووجوب الأجر إذا عمل كالنهي عن البيع وقت النداء.
واللہ تعالٰی أعلم بالصواب
دارالافتاء الاخلاص،کراچی