سوال:
السلام علیکم ورحمۃ اللّٰہ وبرکاتہ، مفتی صاحب! کمپنی نے اپنے ایمپلائز کو شاپنگ کارڈ دئیے ہیں جو محض میٹرو شاپنگ مال میں ہی چل سکتا ہے اور وہ چھ ہزار کی شاپنگ کر سکتا ہے، اب وہ ایمپلائی اپنا شاپنگ کارڈ 5 ہزار میں فروخت کرتا ہے، اس کم قیمت میں کارڈ کے خریدنے کا شرعی حکم کیا ہے؟
جواب: واضح رہے کہ شاپنگ کارڈ بذات خود کوئی مال نہیں ہے، بلکہ ملازم کیلئے مفت میں سامان لینے کا ایک اجازت نامہ یا حق ہے۔ اصولی طور پر ایسے حقوق جو کسی عین سے تعلق نہ رکھتے ہوں، (حقوق مجردہ) ان کی مستقل طور پر خرید و فروخت جائز نہیں ہوتی، لہذا پوچھی گئی صورت میں شاپنگ کارڈ کی خرید فروخت کا معاملہ کرنا جائز نہیں ہے۔
تاہم اگر خرید وفروخت کی بجائے اپنے حق سے دستبردار ہوکر کسی دوسرے شخص کو (مفت میں یا باہمی رضامندی سے کسی معاوضہ کے بدلے میں) شاپنگ کارڈ کے استعمال کا حق دینا چاہے تو اس کی گنجائش ہوسکتی ہے، بشرطیکہ ملکی قانون اور متعلقہ کمپنی کی شرائط کی طرف سے ممانعت نہ ہو، اور نہ ہی اس میں کسی قسم کا جھوٹ، غلط بیانی یا دھوکہ دہی سے کام لیا جاتا ہو۔
۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔
*الدلائل:*
*الدر المختار مع رد المحتار: (518/4، ط: دار الفكر)*
وفي الأشباه لا يجوز الاعتياض عن الحقوق المجردة كحق الشفعة وعلى هذا لا يجوز الاعتياض عن الوظائف بالأوقاف، وفيها في آخر بحث تعارض العرف مع اللغة. المذهب عدم اعتبار العرف الخاص لكن أفتى كثير باعتباره وعليه فيفتى بجواز النزول عن الوظائف بمال.
*رد المحتار: (520/4، ط: دار الفكر)*
ورأيت بخط بعض العلماء عن المفتي أبي السعود أنه أفتى بجواز أخذ العوض في حق القرار والتصرف، وعدم صحة الرجوع بالجملة فالمسألة ظنية والنظائر المتشابهة للبحث فيها مجال وإن كان الأظهر فيها ما قلنا فالأولى ما قال في البحر من أنه ينبغي الإبراء العام بعده والله سبحانه وتعالى أعلم.
*بحوث في قضايا فقهية معاصرة: (109/1، ط: دار القلم)*
خلاصة الحكم في الاعتياض عن الحقوق: إلى هنا قد ذكرت ما ظفرت به من الأنواع المختلفة للحقوق التي تحدث الفقهاء عنها وعن عقد المعاوضة عليها. ويتحصل من مجموع ما سبق من أبحاث الفقهاء القواعد التالية:
١- إن الحقوق التي شرعت لدفع الضرر، لا على وجه الأصالة، لا يجوز الاعتياض عنها بصورة من الصور، لا عن طريق البيع ولا عن طريق الصلح والتنازل، مثل حق الشفعة، وحق القسم للمرأة، وخيار المخيرة.
٢- إن الحقوق التي ليست ثابتة الآن، وإنما هي متوقعة في المستقبل، لا يجوز الاعتياض عنها بصورة من الصور، كحق الوراثة في حياة المورث، وحق الولاء في حياة المولي.
٣- إن الحقوق الشرعية التي ثبتت لأصحابها أصالة، ولكنها لا تقبل الانتقال من واحد إلى آخر، لا يجوز الاعتياض عنها عن طريق البيع، ولكن يجوز عن طريق الصلح والتنازل بمال، مثل حق القصاص، وحق الزوج في بقاء نكاحه مع زوجته، (يجوز الصلح عنه بالخلع والطلاق على مال) .
٤- وإن الحقوق العرفية التي هي عبارة عن منافع دائمة من مرافق الأعيان، مثل حق المرور في الطريق، وحق الشرب والتسييل وغيره يجوز بيعها عند الشافعية والحنابلة مطلقا، وكذلك يبدو من بعض فروع المالكية. والقول المختار عند المتأخرين من الحنفية أن ما كان من هذه الحقوق متعلقا بالأعيان الثابتة، فهو مال حكما، يجوز بيعه وشراؤه، مثل حق المرور، وحق الشرب، وحق التسييل، بشرط أن لا يكون هناك مانع آخر من جواز البيع، كالغرر والجهالة. ولا يجوز بيع حق التعلي عندهم، لأنه ليس متعلقا بعين ثابتة. ولكنه يجوز التنازل عنه بمال عن طريق الصلح، كما صرح به الأتاسي.
٥- إن للعرف مجالا في إدراج بعض الحقوق في الأموال، فإن المالية تثبت بتمول الناس.
واللّٰه تعالٰی اعلم بالصواب
دارالافتاء الاخلاص، کراچی